حسين عبد الله مرعي
40
منتهى المقال في الدراية والرجال
وبعضهم زاد أن لا يكون معارضا بذم وبعضهم زاد أنّه لم ينص على وثاقته وكلا الشرطين حسن ، وعليه فالضابطة : * أولا : أن يكون الراوي إماميا وتقدم معناه . * ثانيا : أن يكون الراوي ممدوحا ، والمراد به كلّ ما يفيد مدحا لا يصل إلى حد النص على عدالته أو على وثاقته ، ولا يكفي المذموم ولا مجهول الحال . * ثالثا : أن يكون الشرطان في كلّ الطبقات ، أو يكون في بعض الطبقات مع كون البعض الآخر من الدرجة الأعلى أي من العدول أو الثقات ، فلو كان في كلّ الطبقات ثقات وعدول وفي طبقة واحدة ممدوح لعدّ حسنا لأن النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات . الثالث ؛ الموثّق : وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم بمن نصّ الأصحاب على وثاقته مع فساد عقيدته ومن هنا سميّ موثّقا لأنّ رواته ثقات ، ويقال له القوي أيضا لقوة الظن بجانبه بسبب توثيقه « 1 » . ثم إنّ قيد نص الأصحاب لإخراج من نصّ المخالفون على وثاقته فإنّه ثقة عندهم لكن لا يثبت عندنا ذلك ، فإذا لا نقبل إخبارهم بذلك « 2 » . فالضابطة فيه : * أولا : أن يكون الراوي من غير الإمامية ، فيشمل المخالف من
--> ( 1 ) الرعاية ص / 84 . ( 2 ) المصدر السابق .